مرحبا بك! انت الزائر رقم

counter

الخميس، 27 مايو 2010

عوداً عوداً

عودً عوداً! وكل انتخابات وانتم بخير وصحة وسعادة ، وبارك الله لنا في كل المرشحين والمرشحات والاعضاء والعضوات ، الناجحين منهم والناجحات والساقطين كذلك والساقطات. عوداً عوداُ! والله واتنصب السيرك واتعلقت الصور ع الحيطان وعلى التوك توك ويافطات التأييد ملأت الشوارع والميادين وتسابق المتسابقون في حجز الاماكن المميزة لدعاياتهم وتفنن طالبي الجاه والسلطان في خطب ود المواطن الغلبان. عوداً عوداً! وعادت سيارات البهوات تمر في شوارع المدينة وقراها ترفع منها الايادي بالسلامات على كل جالس وماشٍ ومتسكع بالطرقات وكما قال ابن بهانة العرجة "يا بخته ويا هناه اللي يموت له ميت في الانتخابات".
كفاية عوداً لاحسن قربت أجيب اللي في بطني. فعلاً ، حاجة تقرف. يا ناس هو احنا خلاص كده مفيش عندنا مناخير نشم بيها. ماحدش قادر يقول للبهوات دول "احنا خلاص قرفنا". ماحدش في البلد دي عنده ذرة نخوة يغير بيها على نفسه ويقولهم "كفاية استنطاع واستهبال ونصب واشتغالات".
ومن عجب العجاب في امر هؤلاء البهوات ان كل منهم بلا استثناء يبدأ حملته الانتخابية باختيار كلمات وايات من القرآن والانجيل لتصبح "لوجو" يوضع على كل دعاياته الانتخابية ، فرأينا أناس يكتب الشيطان في مدح فضائحهم ومخازيهم أشعار بالفصحى والعامية يستهلون حملات النصب والضحك على ذقون الناس بكلام العلي القدير الذي هو من أفعالهم وأفعال أقربائهم ونسبائهم براء. كما يصرون أيما إصرار على أداء الصلوات الخمس في المساجد وعلى تتبع الجنازات وتصيد الافراح وحتى العقيقة مش بيعتقوها. لقد أصبحت رؤية تلك الوجوه المثيرة للاحباط ضريبة على كل المتواجدين في اي مناسبة عامة أو خاصة ، حتى أن أحد القرويين يحكي مدللا على تفاني أحدهم في خدمة الجماهير انه "ده ولو البقرة شعتي عتولد كنت الاقي ..... قصادها وعيلافيني الميه". يا أمة ضحكت من جهلها الامم.
ولكن يبقى ما يؤرقني انه ورغم كل ذكرياتنا المعفنة عن المرشحين والاعضاء ما زلنا نولي "عركة الكلاب" هذه اهتماما شديدا ربما بسبب كثافة الغبار والروائح الكريهة التي تصدر عن المتعاركين واتباعهم. ويصير عام الانتخابات عاما مثيرا لدى الفلاح والبندري. ورغم تكرار السيناريو الممل لهذه العركة الانتخابية "ليست معركة وانما عركة" الا ان الناس يصرون على تتبع حلقاتها المسلسلة بشغف الابله وحمية الجاهل وعصبية المتطرف. على إيه ناس! ارحمونا! دي العركة حامية بس المرشحين ...... . يالا.. نهايته. هنعمل ايه؟ آدي المرشحين وآدي مجايبهم.
الله يجازيك يا صلت يابن ابي الصلت. ما كنا قاعدين كافيين خيرنا شرنا وبنتفرج ونمصمص في شفايفنا. طلعتها في دماغي يا بعيد وخليتني أخش ألوش في حارة ضلمة وربنا يستر. يا عم ما كانت سيرة "خبيني" شغالة وكنا بنضحك مع شخصيات كاريكاتورية مثل المخابرات والبرزاني وبلبل والراجل الاسود اللي شكله يخوف. على الاقل ساعتها كنا هنبقى عارفين الكف اللي هيتمد علينا جاي منين ، دلوقتي حتى لو الكف بقي عيار روسي هتبقى ضربة زايغة وهيتفرق دم ميمو الغلبان بين القبائل. وبصراحة كده يا جدعان الجماعة بتوع السياسة وهز الوسط (وكل حاجة تاني تتهز) دمهم بايخ والواحد مش هيعرف يقول فيهم كلام يضحك. يعني من هنا ورايح هيتحول ميمو الجن من كاتب ساخر الى مؤلف للكوميديا السوداء.
عموما القدام قالوا "اللي يلعب بالدح مايقولش ....." احنا لا هنخاف ولا هنتهدد واللي يعرف سكة ابويا الله يرحمه يروح يقوله (يا رب كل المرشحين يعملوها). وكما كنا سنظل. سنتكلم عن ما يهم الناس ولا نخاف في الحق لومة لائم وسيظل الصدق والامانة المهنية نبراساً لكل ما نقدمه للقراء ولن تأخذنا وساخة العركة الانتخابية الى أن نحيد عن منهجنا المحايد ولا عن اسلوبنا المترفع عن البذاءات (يعني مش هنطبع منشورات وسخة زي ما بيعمل البهوات الغير محترمين في بعض). لسنا أصحاب مصلحة وليست لنا سابقة عداء مع أي مرشح ولا مقدمين على وظيفة في المحكمة ولا في الكهرباء. بس احنا ناويين نكهرب البهوات أصحاب المصالح ونحاكمهم محاكمة جماهيرية صاخبة ان شاء الله. اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، اللهم اعنا على المتكبرين والمتسلطين وطالبي السلطة وحرامية الوظائف. اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين.
ويارب استرها معانا ده احنا غلابة ومش كد الجماعة الواعرين دول.