يبدو أن الـ High Tech والـ (ملطي ميديا) والوسائل الاعلامية المتطورة سيكون لها دورا هاما في تشكيل الرأي العام المحلي في السنوات القادمة. فبالرغم من أن معظم السادة الزعفرانية قد يرسبون في امتحان الاملاء الذي يعقد في امتحان "محو الامية" ، إلا أنهم يبدون اهتماما شديدا بتطبيقات التكنولوجيا الحديثة في مجالات التأثير على الرأي العام.
فقد لاحظنا مؤخرا التوسع الكبير في استخدام يافطات الكومبيوتر الضوئية التي تمكن الزعفراني من دول من وضع صورته الوسيمة (بورتريه وبالبروفيل) في أماكن استراتيجية بحيث تصبح رؤية سحنته اللي تفتح النفس وتجلب حسن الطالع فرضا يوميا على خلق ربنا. وليس هناك مانع من أن تشتمل اليافطة على آية قرآنية تعبر عن نهجه السياسي وشكر لهذا المسئول أو ذاك.
إلا أن الريادة في استخدام التطبيقات التكنولوجية تعود لواحد من القيادات المحلية في البندر الذي كان قد خصص احد معاونيه لتكون مهمته فقط حمل الشنطة التي تحتوي على التليفون اللاسلكي والتليفون المحمول والبيجر أثناء تجوله بسيارته المزودة بتقنيات متطوره تربطها مباشرة بكل دوائر إتخاذ القرار في البلد.
ومع دخول البلد عصر الشبكات وقنوات الكابل والبث المباشر ، ظهر على الساحة السياسية أحد أقطاب الانتاج الفني والذي أثرى حياتنا بمواهبه الفذة في التصوير والاخراج طوال عمله في مجال تصوير الحفلات العامة والخاصة. وقد شهدت سنوات التسعينات والسنوات المبكرة من الالفية توهج موهبته في استخدام الخدع والميكساج والكلوزات فقد كانت كاميرته المعبرة هي فاكهة كل فرح حتى اصبح استقدامه لتصوير الفرح من أهم شروط أهل العروسة للموافقة على اقامة العرس. وبالاضافة الى عبقرية الموهبة كانت هناك عبقرية الفكر والذكاء المهني ، فقد كان حرصه الشديد على توفير كل الامكانيات التقنية والبشرية لبث حفل ياسين التهامي LIVE & EXCLUSIVE في الليلة الاخيرة من مولد البتانوني والنجاح الباهر الذي حققته هذه الطفرة الفنية من اهم اسباب انتشار صيت الفنان المبدع طارق الشيمي. ولأنه فنان مجدد ويؤمن بالتخصص فقد حرص على الاستفادة من خبرات مبدعين آخرين في مجالات آخرى. فعندما شرع في تأسيس شركة قنوات الكابل الاكبر والاشهر في البلدة فقد دخل في منافسة رهيبة مع الـ ART والـ ORBIT على الاستفادة من خدمات واحد من أمهر فنيي الشبكات في مصر وقد استطاع الفوز بالصفقة بعد أن وفر للشاب الواعد كل ما يرغب فيه من أجهزة تقنية جعلته يفضل التوقيع على عقد احترافي في ابوتيج على العمل مع كبار الاعلاميين والفنانين مثل كريم كوجك وعمرو الليثي وسمية الخشاب وآخرين.
وبعد النجاح المدوي الذي حققته شركة قنوات الكابل خاصة بعدما حرص الفنان طارق الشيمي على استبعاد العناصر غير الفنية من إدارتها مثل المخابرات واتباعه، بدأ الفنان أولى خطوات الانتشار كقيادة محلية واعدة. ورغم الخط المعارض الذي انتهجه في البداية مما أغضب أولي الامر عليه ، إلا انه قد استفاد من تلك التجربة المؤلمة وعرف إن الله حق والحكومة حق ومنصور الحفني باطل. ففضل ان تكون بدايته السياسية من المكان الصح. إجتهد الفنان أيما إجتهاد في تحقيق رغبات البهوات والباشوات من القنوات المشفرة وغير المشفرة غير آبه بقوانين الملكية الفكرية ولا كبسات المصنفات. وكان له ما أراد عندما أصبحت له كوته في ضمانات المفرج عنهم. فأصبح مكتبه في شارع الشيمي هو قبلة الكثير من العكفات الذين يسعون للافراج عن عيالهم المقفوشين تحري كما بدأ الفنان يمارس أدوار الكبار في ترتيب جلسات الصلح بين العائلات المتشاجرة في البلدة. وبعدما استقر له المقام وإمتلك زمام الامور في ساحة البتانوني وأصبح نجاح الليلة الكبيرة رهن بتغطية قنوات طارق الشيمي لحفل ياسين التهامي لم يتوانى عن الاعلان في جلسات خاصة عن رغبته في الترشح في الانتخابات القادمة. إلا أن الغيرة التي قد تنجم عن استيلاء سيد وحسن وشريف الشيمي على اماكن بوبو وولعة وسكر على المقطورة قد تفسد على الشيمي مخططاته لنيل تأييد المجمع الانتخابي لكمنولث عائلات ال ....... .